الزمخشري
6
أساس البلاغة
أجد الحمد لله الذي أجدني بعد ضعف وأوجدني بعد فقر أي قواني من قولهم ناقة أجد ومؤجدة القرا وبناء وعقد مؤجد وإنه لمؤجد الأنياب والأظافر وثوب مؤجد النسج أجر أجرك الله على ما فعلت وأنت مأجور عليه ومنه قوله تعالى « على أن تأجرني ثماني حجج » أي تجعلها أجري على التزويج يريد المهر من قوله تعالى « وآتوهن أجورهن » كأنه قال على أن تمهرني عمل هذه المدة وأجر فلان ولده إذا ماتوا فكانوا له أجرا وآجرني فلان داره فاستأجرتها وهو مؤجر ولا تقل مؤاجر فإنه خطأ وقبيح وليس آجر هذا فاعل ولكن أفعل وإنما الذي هو فاعل قولك آجر الأجير مؤاجرة كقولك شاهره وعاومه وكما يقال عامله وعاقده وتقول طلب الأجرة فأعطاه الآجره أجل ضربت له أجلا وتقول ابن آدم قصير الأجل طويل الأمل يؤثر العاجل ويذر الآجل وتقول أجلن عيون الآجال فأصبن النفوس بالآجال وتأجلت الصوار اجتمعت أجم الموت لا تنجو منه الأسد في الآجام والملوك في الآطام وداوم على طعام واحد حتى أجمه أي كرهه أجن تقول يفسد الرجل المجون كما يفسد الماء الأجون أحن تقول إن الإحن تجر المحن وبينهما مضاغنة عظيمة ومؤاحنة قديمة أخذ ما أنت إلا أخاذ نباذ لمن يأخذ الشيء حريصا عليه ثم ينبذه سريعا وفلان أخيذ في يد العدو وهو أسير فتنه وأخيذ محنه وذهبوا ومن أخذ أخذهم وإخذهم ولو كنت منا لأخذت بأخذنا أي بطريقتنا وشكلنا ولفلانة أخذة تؤخذ بها الناس أي رقية وهو مؤخذ عن النساء وفي الحديث أؤخذ جملي وهو يصطاد الناس بأخذ والأخذة الرقية أخر جاءوا عن آخرهم والنهار يحر عن آخر فآخر والناس يرذلون عن آخر فآخر والستر مثل آخرة الرحل ومضى قدما وتأخر أخرا وجاءوا في أخريات الناس ولا أكلمه آخر الدهر وأخرى المنون ونظر إلي بمؤخر عينه وجئت أخيرا وبأخرة وبعته بيعا بأخرة أي بنظرة معنى ووزنا وهي نخلة مئخار من نخل مآخير